الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

75

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

هجرانهم ومخالفتهم ، أعظم من مصلحة هذا المستحبّ . ثمّ جعل هذا كالتشبّه بالكفّار في وجوب التجنّب عن شعارهم . وقال الشيخ إسماعيل البروسوي في تفسيره روح البيان « 1 » : قال في عقد الدرر واللآلئ « 2 » : المستحبّ في ذلك اليوم - يعني يوم عاشوراء - فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرهما . ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبّه بيزيد الملعون في بعض الأفعال ، وبالشيعة والروافض والخوارج أيضا ؛ يعني لا يجعل ذلك اليوم يوم عيد أو يوم مأتم ؛ فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبّه بيزيد الملعون وقومه ، وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح ؛ فإنّ ترك السنّة سنّة إذا كان شعارا لأهل البدعة كالتختّم باليمين ؛ فإنّه في الأصل سنّة لكنّه لمّا كان شعار أهل البدعة والظلمة ، صارت السنّة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا ؛ كما في شرح القهستاني . ومن قرأ يوم عاشوراء وأوائل المحرّم مقتل الحسين رضى اللّه عنه ، فقد تشبّه بالروافض ، خصوصا إذا كان بألفاظ مخلّة بالتعظيم لأجل تحزين السامعين . وفي كراهيّة القهستاني : لو أراد ذكر مقتل الحسين ، ينبغي أن يذكر أوّلا مقتل سائر الصحابة لئلّا يشابه الروافض . وقال حجّة الإسلام الغزالي : يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكايته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم ؛ فإنّه يهيّج بغض الصحابة والطعن فيهم ، وهم أعلام الدين ، وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة ، ولعلّ ذلك لخطأ في الاجتهاد ، لا لطلب الرئاسة والدنيا كما لا يخفى .

--> ( 1 ) - روح البيان 4 : 142 . ( 2 ) - في فضل الشهور والأيّام والليالي ، للشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحموي الشهير بالرسّام .